إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٤ - و منها حديث ابن عباس
أهدى معها سرير مشروط و وسادة من أديم حشوها ليف و قربة. و قال: و جاء ببطحاء من الرمل فبسطوه في البيت، و قال لعلي رضي اللّه عنه: إذا أتيت بها فلا تقر بها حتى آتيك. فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فدق الباب فخرجت اليه ام أيمن فقال: اعلم أخي. قالت: و كيف يكون أخاك و قد زوجته ابنتك؟ قال: انه أخي. ثم أقبل على الباب و رأى سوادا فقال: من هذا؟ قالت: أسماء بنت عميس، فأقبل عليها فقال لها: جئت تكرمين ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و كان اليهود يوجدون من امرأته إذا دخل بها. قال فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بدر من ماء فتفل فيه و عوذ فيه ثم دعا عليا رضي اللّه عنه فرش من ذلك الماء على وجهه و صدره و ذراعيه، ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ففعل بها مثل ذلك، ثم قال لها: يا ابنتي و اللّه ما أردت أن أزوجك الا خير أهلي. ثم قام و خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و منهم
الفاضل المعاصر الشيخ ابو إسحاق الحوينى الحجازي بن محمد ابن شريف في «تهذيب خصائص الامام على» للحافظ النسائي (ص ٩٥ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
أخبرنا زكريا بن يحيى، قال حدثنا محمد بن ابراهيم بن صدران، قال حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال حدثنا ابن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاطمة رضي اللّه عنها من علي رضي اللّه عنه- فذكر مثل ما تقدم عن كمال يوسف الحوت بعينه.