إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٩ - تزويج سيدة النساء سلام الله عليها
نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي: فأتياني فقالا: انا جئناك من عند رسول اللّه «ص» بخطبة. قال:
فنبهاني لأمر كنت عنه محجما، فقمت أجر ردائي حتى أتيت رسول اللّه «ص»، فقعدت بين يديه فقلت: يا رسول اللّه قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي و اني و اني. قال: و ما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة. قال: و ما عندك؟ قلت: فرسي و بدني. قال: أما فرسك فلا بدلك منها، و أما بدنك فبعها، فبعتها بأربعمائة و ثمانين فجئت بها حتى وضعتها في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقبض منها قبضة فقال: أي بلال ابتع لنا بها طيبا و أمرهم أن يجهزوها. فجعل لها سريرا مشروطا بالشريط و وسادة من أدم حشوها ليف. و قال لعلي: إذا أتتك فلا تحدث حدثا حتى آتيكما.
فجاءت مع ام أيمن حتى قعدت في جانب البيت و أنا في جانب، و جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: هاهنا أخي. فقالت ام أيمن: أخوك و قد زوجته ابنتك؟ قال: نعم، و دخل البيت فقال لفاطمة: ايتيني بماء، فقامت الى قعب في البيت فأتت فيه بماء، فأخذه النبي «ص» و مج فيه ثم قال: تقدمي، فتقدمت فنضح بين ثدييها و على رأسها و قال: اللهم اني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم.
ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ايتوني بماء. قال علي: فعلمت الذي يريد، فقمت فملأت القعب ماء و أتيته به، فأخذه و مج فيه ثم قال: تقدم، فصب على رأسي و بين ثديي ثم قال: اللهم اني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم.
ثم قال: أدبر، فأدبرت، فصبه بين كتفي و قال: اللهم اني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم، ثم قال لعلي: أدخل بأهلك بسم اللّه و البركة.