إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٦ - حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء
و جلس النبي عليه الصلاة و السلام عند رأسيهما، ثم أدخل قدميه و ساقيه بينهما فأخذ علي إحداهما فوضعها على صدره و بطنه ليدفئها، و أخذت فاطمة الأخرى فوضعتها كذلك، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا علي انه لا بد للعرس من وليمة.
فلما علم سعد بن معاذ سيد بني عبد الأشهل ذلك قال: عندي كبش. و جمع لعلي من الأنصار أصوعا من ذرة، فكانت وليمة في ذلك الزمان أفضل وليمة.
و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لابنته فاطمة ما شاء اللّه أن يقول من الحكمة ثم قال: أما اني لم آلك أن أنكحتك أحب أهلي الي.
و قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على ابنته فاطمة بخدمة البيت، و قضى على ربيبه بما كان خارج البيت، و أوصى النبي عليه الصلاة و السلام ابنته خيرا بعلي، ثم قال: زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة، و انه لأول أصحابي إسلاما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
يقول سلمان الفارسي: بعد أن تزوج علي ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال النبي عليه الصلاة و السلام: أول هذه الامة ورودا علي الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب.
كان ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد أصاب منزلا مستأجرا، فجاء حارثة بن النعمان النبي عليه الصلاة و السلام فقال له: يا رسول اللّه بلغني أنك تحول فاطمة إليك و هذه منازلي و هي أسقف بيوت بني النجار بك، و انما أنا و مالي للّه و لرسوله، و اللّه يا نبي اللّه المال الذي تأخذ مني أحب الي من الذي تدع. فقال النبي عليه الصلاة و السلام: صدقت بارك اللّه عليك.
و لم تكن حياة ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في بيت علي بن أبي طالب