إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٣ - حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء
عليه و سلم: لا و اللّه يا رسول اللّه. فتساءل النبي عليه الصلاة و السلام: و أين درعك الحطمية التي تحطم السيوف؟ قال ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: عندي قال النبي عليه الصلاة و السلام: أصدقها إياها- ثمنها أربعمائة درهم.
و طلب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من خادمه أنس بن مالك أن يدعو أبا بكر و عمر و عثمان بن عفان و طلحة بن عبيد اللّه و بعدتهم من الأنصار. فانطلق و دعاهم. فلما أخذوا مجالسهم نظر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نحو ربيبه و قال:
يا علي اخطب لنفسك. فقال ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه، و أشهد ان لا اله الا للّه شهادة تبلغه و ترضيه و هذا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم زوجني ابنته فاطمة على صداق مبلغه أربعمائة درهم فاسمعوا ما يقول و اشهدوا».
قالوا: ما تقول يا رسول اللّه؟ قال النبي عليه الصلاة و السلام:
«الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المهروب اليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته و نيرهم بأحكامه و أعزهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد صلى اللّه عليه و سلم. ان اللّه عز و جل جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و حكما عادلا و خيرا جامعا، أوشج بها الأرحام و ألزمها الأنام، فقال اللّه عز و جل «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» و أمر اللّه يجري الى قضائه و قضاؤه يجري الى قدره و لكل أجل كتاب «يَمْحُوااللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»، ثم ان اللّه تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي و أشهدكم أنني زوجت علي على أربعمائة مثقال فضة ان رضي بذلك على السنة القائمة و الفريضة الواجبة، فجمع اللّه شملهما