إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦١ - حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء
و على الرغم من منزلة أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- كانا وزيريه يستشيرهما في مهام أموره- الا أن كل منهما كان يسعى جاهدا أن يوثق عرى صلته بالنبي عليه الصلاة و السلام، فقد سبقهما ذو النورين و تزوج رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و لما ماتت عقب وقعة بدر تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت النبي عليه الصلاة و السلام.
و
جاء أبو بكر الصديق الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقعد بين يديه و قال:
يا رسول اللّه علمت منا صحتي و قدمي- سبقي و تقدمي على غيري- في الإسلام و اني ..
فتساءل النبي عليه الصلاة و السلام: و ما ذاك؟ قال أبو بكر الصديق: تزوجني فاطمة. فرفض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في كياسة و قال: يا أبا بكر انتظر بها القضاء. فرجع أبو بكر الى عمر بن الخطاب و قال: انه ينتظر أمر اللّه فيها. فقال عمر بن الخطاب: ردك يا أبا بكر.
ثم ان أبا بكر قال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص أخطب فاطمة الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فانطلق أبو حفص الى النبي عليه الصلاة و السلام فوجده في مسجده يصلى، فلما فرغ من صلاته اقترب منه و قعد بين يديه و قال: يا رسول اللّه زوجني فاطمة. فرده رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ردا جميلا كما فعل مع أبى بكر و قال: يا عمر أنتظر بها الفضاء. فرجع أبو حفص الى أبى بكر و قال له: انه ينتظر أمر اللّه فيها. فقال أبو بكر الصديق: ردك يا عمر.
في هذه الأثناء كانت مولاة علي بن أبي طالب تحوم حوله تريد أن تقول شيئا و لكنها كانت مترددة، فسألها: ما وراءك؟ قالت: هل علمت أن فاطمة قد خطبت الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قال علي بن أبي طالب: لا. قالت مولاة علي: