إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٤ - شمة من كرامات سيدتنا فاطمة البتول عليها السلام
عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنهما- فروى الحديث مثل ما تقدم باختلاف يسير في اللفظ.
و منهم الفاضل المعاصر الأستاذ محمد على الصابوني المكي في «صفوة التفاسير» (ص ٣٠٢ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال:
الثانية: قال ابن كثير عند قوله تعالىكُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قال: و الآية فيها دلالة على كرامات الأولياء، و في السنة بهذا نظائر كثيرة، و ساق بسنده عن جابر قصة الجفنة و خلاصتها أن النبي صلى اللّه عليه و سلم جاع أياما فدخل على ابنته فاطمة الزهراء يسألها عن الطعام فلم يكن عندها شيء و أرسلت إليها جارتها برغيفين و قطعة لحم فوضعتها في جفنة ثم رأت الجفنة و قد امتلأت لحما و خبزا.
و منهم
العلامة السيد احمد زيني دحلان الشافعي مفتى مكة المكرمة المتوفى سنة ١٣٠٤ في كتابه «السيرة النبوية» المطبوع بهامش «السيرة الحلبية» (ج ٣ ص ١٦٥ ط مصر) قال:
و روى ابن سعد، عن جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن علي زين العابدين رضي اللّه عنهم: ان فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها طبخت قدرا لغدائهما و وجهت عليا رضي اللّه عنه الى النبي صلى اللّه عليه و سلم ليتغدى معهما، فأمرها صلى اللّه عليه و سلم فغرفت لجميع نسائه صحفة صحفة، ثم له و لعلي رضي اللّه عنه ثم لها، ثم رفعت القدر و انها تفيض- أي لكثرة ما فيها من الطعام- حتى كأن يسيل من جوانبها ببركته صلى اللّه عليه و سلم، فأكلت فاطمة رضي اللّه عنها منها ما شاء اللّه.