إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٦ - حديث تعليم النبي الزهراء الكلمات التي علمها جبرئيل النبي
و يا ذا العروة المتين، و يا راحم المساكين، و يا أرحم الراحمين». قالت: فانصرفت حتى دخلت على علي رضي اللّه عنه، فقال: ما ورائك؟ قالت: ذهبت من عندك الى الدنيا و أتيتك بالأخرة. فقال: خير أيامك، خير أيامك.
و منهم
المؤرخ الكبير عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني في «التدوين في اخبار قزوين» (ج ١ ص ٤٠٢، ٤٠٣ ط بيروت) قال:
سمعت عبد الرحيم بن الحسين بن منصور المؤذن يحكي أن الوالد رحمه اللّه خرج لصلاة العشاء في بعض الليالي المظلمة، و أنا أنتظر على باب المسجد فحسبت أن في يده سراجا، فتعجبت منه لأنه ما كانت يعتاده، فلما انتهى الى باب المسجد لم أجد معه شيئا، فدهشت ثم ذكرت له ذلك من بعد، فمنعني من حكايته و افشائه، أحضرت و أنا ابن عشر سنين تقريبا مجلس الامام أحمد بن اسماعيل في يوم جمعة رحمه اللّه، فجرى على عادته في بناء المجلس على الأذكار و الدعوات، و ذكر فضل الذكر الذي روي أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم علمه فاطمة رضي اللّه عنها، و هو «يا أول الأولين، و يا آخر الآخرين، و يا ذا القوة المتين، و يا راحم المساكين، و يا أرحم الراحمين».
هذا حديث يروى مسندا عن سفيان الثوري، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة قال: أصابت علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه خصاصة، فقال لفاطمة: لو أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فسألته-
فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «درر السمطين» بعينه.