إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٠ - منها حديث أنس
فلما نزل قوله تعالىوَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ الآية، بكى و بكى أصحابه، و لم يستطع أن يسأله أحد، فأتى عبد الرحمن بن عوف فاطمة و دق الباب، قالت: ما تريد؟
قال: تركت النبي صلى اللّه عليه و سلم باكيا و لا أدري ما نزل به! فقالت: تمهل حتى أضم علي ثيابي فأنطلق اليه، فلبست شملة قد خيطت بخوص النخل في اثني عشر موضعا، فرآها عمر، فقال: وا حسرتا قيصر و كسرى يلبسان الحرير و السندس و بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تلبس شملة صوف مرقعة بخوص النخل، فسكت عمر و نزل الى أبيها و قالت: و الذي بعثك بالحق نبيا ما لي و لعلي منذ كذا الا جلد شاة نعلف عليه بالنهار بعيرنا و نفترش الليل، و ان مرقعنا من أدم حشوه ليف، فقال: مه يا عمر دعها لعلها تكون من السابقين، و إذا كان يوم القيامة ينادي مناد: يا أهل المحشر غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة. فقالت: يا أبي فداك نفسي ما الذي أبكاك؟ فقال صلى اللّه عليه و سلم: نزل جبرئيل بهذه الآيةوَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ فيا فاطمة ان أهون بابا فيه سبعون ألف جبل من نار، مثل ذلك من الشعاب-
الى آخر ما قال من التهويل و أنواع العذاب التي لا تشبه بعضها بعضا، حتى سقطت فاطمة لوجهها من خطر ما سمعت.
و منهم
العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ٣٦) قال:
قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه و سلم، فتمر و عليها ريطتان خضراوان. و في بعض الروايات: حمراوان.
رواه في «المسند» الامام أحمد بن حنبل يرفعه بسنده عن أنس عن النبي