إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم مرسلا
يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني الى يوم القيامة.
فقالوا: يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك و أن نقرك على دينك و نثبت على ديننا. قال: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا، فأبوا. قال: اني أحاربكم. قالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة و لكن نصالحك على أن لا تغزونا و لا تخيفنا و لا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة، ألف في صفر و ألف في رجب.
فصالحهم على ذلك مع شروط له، و شروط لهم سيأتي بيانهما.
و منهم
العلامة الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن المدني جنون المغربي الفاسى المالكي المتوفى سنة ١٢٧٨ في كتابه «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة» (ص ١٤ ط المطبعة الفاسية) قال:
و حكي أن الرشيد قال لموسى الكاظم رضي اللّه عنه: كيف قلتم نحن ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أنتم بنو علي؟ و انما ينسب الرجل الى جده لأبيه دون جده لأمه. فقرأ الكاظم «وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ» الى قوله «مِنَالصَّالِحِينَ». ثم قال: و ليس لعيسى أب و انما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه، و كذلك ألحقنا بذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من قبل أمنا فاطمة رضي اللّه عنها.
ثم قال: قال اللّه عز و جل «فَمَنْحَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ» الآية. و لم يدع صلّى اللّه عليه و سلّم عند مباهلتهم غير فاطمة و علي و الحسن و الحسين و هما الأبناء.
و ذكر في الروض الزاهر عن الشعبي قال: لما بلغ الحجاج أن يحيى بن يعمر يقول: ان الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و كان يحيى بن يعمر بخراسان، فكتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم و الى خراسان