إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٣ - منها حديث على الهلالي
الطبراني، ثنا محمد بن زريق بن جامع، عن الهيثم بن حبيب، عن سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عليها السّلام عند رأسه فبكت، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم طرفه إليها فقال: يا فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت:
أخشى الضيعة بعدك. فقال: أما علمت أن اللّه عز و جل أطلع الى الأرض اطلاعة فاختار أباك فبعثه برسالته، ثم أطلع الى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى الي أن أنكحك إياه، يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم تعط لأحد قبلنا و لا تعطى أحدا بعدنا ...
فذكرها ثم قال: و الذي بعثني بالحق أن منهما- يعني الحسن و الحسين- مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطعت السبل، و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقر كبيرا، فيبعث اللّه عز و جل عند ذلك منهما- يعني الحسن و الحسين- من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا.
و منهم
العلامة الشريف السيد شهاب الدين احمد الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ٣٥٧ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:
و عن علي بن الهلال عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع صلّى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم طرفه إليها و قال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال صلّى اللّه عليه و آله و بارك و سلم: يا حبيبتي أما علمت أن اللّه اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك