إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم مرسلا
فمنهم العلامة الشيخ ابو سعيد الخادمى في «البريقة المحمودية» (ج ١ ص ٢١١ ط القاهرة) قال:
أولها آية المباهلة: «نَدْعُأَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» لأن المراد بالأنفس علي.
و منهم
العلامة الشيخ عبد الجبار بن محمد بن عبد الجبار في «تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد» (ص ١٩٤ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى بايرلندة) قال: ان نصارى نجران و غيرهم من النصارى دعاهم الى الإسلام فقالوا: أسلمنا قبلك، فكذبهم في قولهم بأنهم قالوا للّه ولد و عظموا الصليب و أكلوا الخنزير، فقال شيخ منهم كبير فهيم: من ابو عيسى؟ فسكت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و كان لا يعجل حتى يأمره اللّه، فأنزل اللّه عز و جل «ذلِكَنَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ* إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» الى قوله «إِنَّهذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
فقرأ رسول اللّه «ص» عليهم ذلك، ثم دعاهم الى المباهلة و أخذ بيد الحسن و الحسين و علي و فاطمة رضوان اللّه عليهم، فقال واحد منهم لمن معه من النصارى:
أنصف الرجل، و تشاوروا قال قائل منهم: انه لصادق و لئن باهلتموه ليحرقن.
فقالوا له: لا نبارزك، و كرهوا الإسلام و أقروا بالجزية و سألوه أن يقبلها منهم، فأجابهم الى ذلك.