إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٦ - منها حديث البراء بن عازب
خالد بن الوليد الى اليمن يدعوهم الى الإسلام. قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد رضي اللّه عنهما، فأفمنا ستة أشهر يدعوهم الى الإسلام فلم يجيبوه، ثم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بعث عليا عليه السلام و أمره أن يقفل خالدا الا رجلا ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي عليه السلام فليعقب معه.
قال البراء رضي اللّه عنه: فكنت فيمن عقب مع علي عليه السلام، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، ثم تقدم بنا فصلي بنا علي كرم اللّه وجهه، ثم صفنا صفا واحدا و تقدم بين أيدينا و قرأ عليهم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأسلمت همدان جميعا، فكتب علي عليه السلام الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بإسلامهم، فلما قرأ صلى اللّه عليه و آله و سلم الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان. ثم تتابعت أهل اليمن على الإسلام.
رواه الاسماعيلي و البيهقي في السنن و في المعرفة و في الدلائل من طريق الاسماعيلي، و قال: رواه البخاري مختصرا و تمامه صحيح على شرطه.
و قال أيضا في ص ٧٤: بعثه [اي علي بن أبي طالب] صلى اللّه عليه و آله و سلم الى اليمن من بلاد مذحج في رمضان سنة عشر من الهجرة و عقد له لواء. قال الواحدي: أخذ عمامته فلفها مثنية مربعة فجعلها في رأس الرمح، ثم دفعها اليه و عممه صلى اللّه عليه و آله و سلم بيده المباركة ثلاثة أكوار و جعل له ذراعا بين يديه و شبرا من ورائه، و قال