إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٤ - و منها حديث سلمة بن الأكوع
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أبا بكر برايته، الى بعض حصون خيبر، فقاتل فرجع و لم يك فتح و قد جهد، ثم بعث الغداة عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع و لم يك فتح، فقال رسول اللّه: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه، ليس بفرار. قال: يقول مسلمة: فدعى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عليا و هو أرمد، فقبله بين عينيه، ثم قال: خذ هذه الراية فأمض بها حتى يفتح اللّه عليك. قال: يقول مسلمة: فخرج بها يأنح، يهرول هرولة، و أنا خلفه أتبعه أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي: علوتم و ما أنزل على موسى، أو كما قال، فما رجع حتى فتح اللّه على يديه.
و قال أيضا في ص ٢٠٩:
و في حديث أخرجه مسلم عن سلمة بن الأكوع ما لفظه: ثم أرسلني- يعني النبي- الى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه، و هو أرمد و قال: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. قال: فأتيت عليا، فجئت به أقوده و هو أرمد، حتى أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فبصق في عينيه، فبرأ و خرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب