إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٢ - و منها حديث سلمة بن الأكوع
فضرب مرحبا فغلق رأسه فقتله، و كان الفتح.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن ابراهيم عن أبي عامر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال حدثنا بريدة بن سفيان بن فروة الاسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع، قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا بكر رضي اللّه عنه الى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم رجع و لم يكن فتح و قد جهد، ثم بعث الغد عمر رؤي اللّه عنه، فقاتل ثم رجع و لم يكن فتح، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه اللّه و رسوله و يحب اللّه و رسوله يفتح على يديه ليس بفرار.
قال سلمة: فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو يومئذ أرمد، فنفل في عينه، و قال: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك، فخرج بها و انه يأنح يقول يهرول هرولة و انا لخلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فأطلع اليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: انا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي: عليتم و ما أنزل على موسى. فما رجع حتى فتح اللّه على يديه.