إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٩ - و منها حديث سلمة بن الأكوع
فروة الأسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي اللّه عنه قال: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم أبا بكر رضي اللّه عنه الى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم رجع و لم يكن فتح و قد جهد، ثم بعث عمر رضي اللّه عنه فقاتل ثم رجع و لم يكن فتح، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، و ليس بفرار.
قال سلمة: فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و هو يومئذ أرمد، فتفل في عينيه ثم قال: خذ الراية و امض بها حتى يفتح اللّه عليك.
فخرج بها و اللّه يأنح يهرول هرولة، و انا لخلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي: غلبتم و ما أنزل على موسى.
فما رجع حتى فتح اللّه على يديه.
و قال أيضا في ج ٣ ص ٣٥٦:
قال: و أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الى علي رضي اللّه عنه يدعوه و هو أرمد و قال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه و رسوله. قال: فجئت به أقوده. قال: فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عينه فبرأ، فأعطاه الراية، فبرز مرحب و هو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب