إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٣ - و منها ما روى مرسلا
اللّه تعالى و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض.
و منهم
العلامة السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الشافعي في «عيون المسائل» (ص ٨٣) قال:
و روي الزهري انه صلى اللّه عليه و سلم لما حج حجة الوداع و عاد قاصدا المدينة قام بغدير خم- و هو ماء بين مكة و المدينة- و ذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت المهاجرة و قال: أيها الناس اني مسئول و أنتم مسؤلون، أهل بلغت؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت و نصحت. قال: و أنا اشهد أني قد بلغت و نصحت. ثم قال: أيها الناس أليس تشهدون ان لا اله الا اللّه و اني رسول اللّه؟
قالوا: نشهد أن لا اله الا اللّه و أنك رسول اللّه. قال: و أنا أشهد مثل ما شهدتم.
ثم قال صلى اللّه عليه و سلم: أيها الناس قد خلفت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب اللّه و أهل بيتي، ألا و ان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض سعة حوضي ما بين بصرى و صنعا عدد آنيته عدد النجوم، ان اللّه تعالى مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه و في أهل بيتي. ثم قال صلى اللّه عليه و سلم:
أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين؟ قالوا: اللّه و رسوله أولى بالمؤمنين- يقول ذلك ثلاث مرات- ثم قال في الرابعة و أخذ بيد علي رضي اللّه عنه: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه- يقولها ثلاث مرات- ألا فليبلغ الشاهد الغائب.