إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩١ - و منها ما روى مرسلا
الفهري لما بلغه قول النبي صلى اللّه عليه و آله في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: «من كنت مولاه فعلي مولاه» ركب ناقته فجاء حتى أناخ ناقته بالأبطح، ثم قال: يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا اله الا اللّه و انك رسول اللّه فقبلناه منك، و ان نصلي خمسا و نزكي أموالنا فقبلناه منك، و أن نصوم شهر رمضان في عام فقلناه منك، و أن نجح فقبلنا منك، ثم لم ترض بهذا حتى [فضلت؟] ابن عمك علينا أ فهذا شيء منك أم من اللّه؟ فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: و الذي لا اله الا هو ما هو الا من اللّه. فولى الحارث و هو يقول: اللهم ان كان ما يقول حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم، فواللّه ما وصل الى ناقته حتى رماه اللّه بحجر فوقع على دماغه و خرج من دبره فقتله، فنزلت.
و منهم العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري الخزرجي اللغوي صاحب كتاب لسان العرب المتوفى سنة ٧١٠ في كتابه «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٢٧ ص ١٥٥) قال:
يزيد بن عمر بن مورق و يقال ابن مورد بالدال، وفد على عمر بن عبد العزيز، قال يزيد بن عمر: كنت بالشام و عمر بن عبد العزيز يعطي الناس، فتقدمت اليه فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من قريش. قال: من أي قريش؟ قلت من بني هاشم.
قال: من أي بني هاشم؟ فسكت فقال: من أي بني هاشم؟ قلت: مولى علي. قال:
من علي؟ فسكت قال: فوضع يده على صدره و قال: أنا و اللّه مولى علي بن أبي طالب ثم
قال: حدثني عدة أنهم سمعوا النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول: من كنت