إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٠ - و منها حديث بريدة
و سلم ذكرت ذلك له فقال: يا بريدة تبغض عليا؟ فقلت: نعم. فقال: لا تبغضه فان له في الخمس أكثر من ذلك.
انفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه.
و قال الامام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الجليل، قال: انتهيت الى حلقة فيها أبو مجلز و ابنا بريدة، فقال عبد اللّه بن بريدة: حدثني أبي بريدة قال: أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: و أحببت رجلا من قريش لم أحبه الا على بغضه عليا.
قال: فبعث ذلك الرجل على خيل، فصحبته ما أصحبه الا على بغضه عليا.
قال: فأصبنا سبيا. قال: فكتب الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ابعث إلينا من يخمسه. قال: فبعث إلينا عليا و في السبي و صيفة من أفضل السبي.
قال: فخمس و قسم فخرج و رأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال:
ألم تروا الى الوصيفة التي كانت في السبي، فاني قسمت و خمست فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم صارت في آل علي و وقعت بها.
قال: فكتب الرجل الى نبى اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فقلت: ابعثني، فبعثني مصدقا. قال: فجعلت أقرأ الكتاب و أقول: صدف. قال: فأمسك يدي و الكتاب فقال: أ تبغض عليا؟ قال: قلت: نعم. قال: فلا تبغضه، و ان كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل على في الخمس أفضل من وصيفة.