إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٢ - منها حديث البراء بن عازب
عليا بعد ذلك مكانه قال: مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب و من شاء فليقبل، فكنت فيمن عقب معه. قال: فغنمت أواقي ذات عدد.
انفرد به البخاري من هذا الوجه.
و قال أيضا في ج ٤ ص ٢٠٣:
و قال الحافظ البيهقي: أنبأنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو إسحاق المزكى، حدثنا عبيدة بن أبي السفر، سمعت ابراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث خالد بن الوليد الى أهل اليمن يدعوهم الى الإسلام.
قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم الى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث علي بن أبي طالب و أمره أن يقفل خالدا، الا رجلا كان ممن مع خالد فأحب أن يعقب مع علي فليعقب معه.
قال البراء: فكنت فيمن عقب مع علي، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، ثم قدم بنا فصلى بنا علي، ثم صفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا و قرأ عليهم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأسلمت همدان جميعا، فكتب علي الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بإسلامهم، فلما قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان.