إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٨ - و منها حديث سعد بن أبى وقاص
في غزاة غزاها، فقال علي: يا رسول اللّه خلفتني مع النساء و الصبيان؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ألا ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبوة. و قوله يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه. فتطاول المهاجرون الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليراهم، فقالوا: هو رمد. قال: أدعوه فدعوه، فبصق في عينيه ففتح اللّه على يديه.
و منهم
العلامة ابن معين في «الجمع بين الصحيحين» (ص ١٢٥ نسخة مكتبة جستربيتى) قال:
عن سعد بن أبي وقاص أن معاوية بن أبي سفيان قال له: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قلت: فواللّه سمعت ثلاثا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و لو كانت لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم، إذ قال له علي: يا رسول اللّه خلفتني مع النساء؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبى بعدي، و سمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. فتطاولنا. فقال: أدعوا لي عليا، فأتى به أرمد، فبصق في عينيه و دفع الراية اليه ففتح اللّه عليه. و لما نزلت هذه الآية «نَدْعُأَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا و فاطمة و حسنا و حسينا، فقال: هؤلاء أهلى.