إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ - منها حديث سهل بن سعد
لأعطين هذه الراية رجلا يفتح اللّه على يديه يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله.
قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟
فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا اليه، فأتى به فبصق رسول اللّه في عينيه و دعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال علي:
يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكون مثلنا؟ قال: اغد على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم الى الإسلام و أخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه فواللّه لئن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
و منهم
العلامة أبو نعيم عبيد اللّه بن الحسن الاصبهانى في «الجامع بين الصحيحين» (ص ٦٩٣) قال:
روى بإسناده عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يده.
قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبحوا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أين علي بن أبي طالب؟ قالوا: يشتكي عينه. قال: فأمر به فدعي به، فبصق في عينه و دعا له فبرأ مكانه كأن لم يكن به شيء، فأعطاه الراية فقال: يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: علي رسلك، إذا نزلت بساحتهم فادعهم الى الإسلام و أخبرهم بما يجب عليهم، فواللّه ان هدي اللّه تعالى بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.