فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - تقرير حول مركز التحقيقات الكمپيوترية
تيسّر من إمكانات . لهذا فإنّا نجد تطوّراً تكامليّاً واضحاً في مسيرتهم .
وحيث إنّ التاريخ الإسلامي الذي جاء عبر تضحيات جسام وبما بذل من مهج ودماء في سبيل رفع رايات العزّ والفتح ، نلاحظ اليوم انهماك المجاهدين العلماء المسلمين أكثر من أي وقت آخر في الاستفادة من جميع الوسائل والإمكانات المتاحة للقيام بدورهم ورسالتهم في هذ المجال ، وتحتل الأدوات والأجهزة الحديثة موقعاً متقدّماً للاستفادة منها في مجال التحقيق وإيصال المعلومات .
الخلفيات والدواعي
من الواضح أنّ التحقيق والبحث في سائر العلوم والموضوعات يمرّ بمرحلتين :
١ ـمرحلة التتبّع والفحص في المصادر والكتب واستدعاء المعلومات المختلفة من الأقوال والآراء المتعلّقة بالموضوع الذي يراد التحقيق فيه .
٢ ـمرحلة الاستنتاج والاستنباط بعد غربلة المعلومات التي تمّ جمعها وتوزيعها على أبواب البحث ، ومن البديهي فإنّ المشكلة تكمن وتتفاقم في المرحلة الاُولى من مراحل التحقيق حيث الباحث فيها بحاجة إلى بذل مزيد من الوقت والجهد . . ولذا فإنّ إعداد الفهارس كانت ضرورة أكيدة على طول التأريخ في عالم البحث والتحقيق العلمي . . من أجل إعانة المحقّق في تكريس وقته وقابلياته وإبداعاته في المرحلة الثانية ليكون العكس في المسألة هو المطلوب . . وعلى ضؤ ذلك فقد تحرّكت الحوزة المباركة بهذا الاتّجاه مستفيدة من الإمكانات العلمية المعاصرة . . وبما أنّ جهاز الكمپيوتر من الأجهزة العلمية المتطوّرة التي يمكن تغذيتها بكمّ هائل من المعلومات والمصادر بالإضافة للسرعة والدقّة الملحوظتين في طريقة الإفادة منه ، لذا وقع الاختيار عليه كآلية وتقنية متطوّرة لتكون محور عمل المركز ونشاطاته .
تأسيس مركز التحقيقات الكمپيوترية
انطلاقاً من الحاجة التي نوّهنا إليها وضمن توجّهات مرجع الاُمّة وقائدها سماحة اللّه العظمى الخامئني ( دام ظلّه )