فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - في ضمان انخفاض قيمة النقد آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
محذور فيه ويكون نظير ضمان القيميات على القول بكون الميزان فيه بقيمة يوم الأداء فتحسب القيمة والقوّة الشرائية المعادلة يوم الأداء ، وفي الثاني لا مانع من الالتزام بأنّ النظر العرفي في الأثمان ملاحظة النقد بما هو هو أي بماله من القيمة الاسمية ، فإذا اشترى شيئاً بألف تومان نسيئة يكون ظاهر الحال أنّ الثمن هو ألف تومان لا ما يعادله في القوّة الشرائية من التوامين إلاّ إذا اشترط ذلك صريحاً أو ضمناً بنحو لا يلزم منه الجهالة في مقدار الثمن كما إذا اشترط ضمان نقصان قيمتها ، ولا يبعد وجود شرط ضمني نوعي في موارد التغيّر والنقصان الفاحش .
وأمّا بالنسبة إلى أسباب التضخّم وأنواعه فقد أشرنا في المحاولة السابعة إلى أنّه تارة يكون التضخّم ونقصان قيمة النقد لارتفاع قيمة السلع الاُخرى بسبب قلّة عرضها وإنتاجها فمثل هذا لا يبعد كونه كالقيمة السوقية للسلع الحقيقية ليس من صفات المثل فلا يكون مضموناً إلاّ بالشرط في ضمن عقد لازم . واُخرى يكون سببه ضعف اعتبار الجهة المصدّرة للنقد وضعف إمكاناتها الاقتصادية أو إصدارها للنقود بكميّات زائدة من دون وجود قدرة حقيقية وراءها فهذا يعتبر من صفات المثل للنقد فيكون مضموناً على القاعدة .
وهكذا يتلخّص من مجموع ما تقدّم أنّ ضمان نقصان قيمة النقود الاعتبارية يتوقّف على الجزم بأنّ العرف قد ينظر إلى النقد الاعتباري بما هو مال تتقوّم ماليّته بماله من القوّة الشرائية والقيمة التبادلية لا بماله من القيمة الاسمية أو الاعتبار القانوني فيكون مماثله ما يعادله من نفس النقد الاعتباري في قيمته التبادلية ، فإذا تمّ ذلك ثبت الضمان على القاعدة وإلاّ كان مقتضى الأصل عدم ضمان الأكثر من معادله الاسمي .
وربّما يستدلّ على الضمان بطرق واستدلالات اُخرى غير هذا الطريق الذي سلكناه نشير إلى بعضها بعنوان محاولات اُخرى .