فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - الحوزة العلمية وآفاق المستقبل آية اللّه السيّد علي الخامئني
التضخمّ الفاحش . . فما هو حكم الدين والقرض في هذه الحالات كما لو اقترض قبل سنة أشهر قرضاً وأراد أداءه فإنّ قيمة المال المقترض قد اختلفت فما هو الحكم في المقام ؟ لا بدّ هنا من تأسيس مبنى فقهي للمسألة دون الاكتفاء بالإطلاقات والعمومات في حلّ المسألة . . وهكذا كثير من البحوث المتعلقة بأمر الحكومة وبحث الديات والحدود والقضاء ممّا لم تقدّم حلولها الفقهيّة ، وبالطبع فإنّ المتقدّمين غير مقصّرين في الأمر؛ لعدم كون هذه المسائل في ذلك الوقت مبتلى بها . كما يقول المحقّق الأردبيلي عن بحث الجهاد أنّه غير ابتلائي إلاّ أنّه مع ذلك يبحث المسألة ويحرّرها في عدّةٍ أوراق ، بيد أنّ الجهاد اليوم يعدّ أمراً ابتلائياً لنا ، ولم تبيّن المسألة بشكل دقيق في الفقه . فعلى الفقه أن يعالج هذه المسائل وأمثالها كالمسائل المتعلّقة بأمر الحكومة وكثير من فروع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمسائل الابتلائية في المجتمع ومسائل التشريح وزرع الأعضاء وعدم الاكتفاء بالمعالجات السريعة ، ولنلاحظ في هذا ما كان عليه فقهاؤنا من دقّة وذهن جوّال في أبواب الفقه من العبادات والطهارة والصلاة ، فلا بدّ من توجيه هذه الدقّة والجولان الفكري على المسائل حسب أولياتها . إنّ الفقاهة تعني الاستنباط ، وهو اُسلوب وطريقة تحتاج إلى التطوير ، فهي ليست شيئاً متكاملاً بحيث يدّعى أنّا وصلنا إلى الذروة في الفقاهة بما لا مزيد عليه .
كلا . . إنّ المحقّقين والفضلاء باستطاعتهم اليوم أن يضيفوا جديداً ، وحينئذٍ سوف تتغيّر كثير من المسائل والنتائج ويكون الفقه شيئاً آخر . فالمحقّق لا بدّ أن لا يكتفى بالدائرة التي كان الشيخ الأنصاري ( رحمه اللّه ) يتحرّك فيها أو يتعمّق في تلك الدائرة ، بل على المحقّق أن يكشف آفاقاً غيرها ، وهذا أمر كان موجوداً في الماضي ، فالشيخ