حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٥٣

تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَالإِنَابَةِ وَشَهْرُ المَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَمَا مِنْ لَیلَةٍ مِنْ لَیالِیهِ وَللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِیهَا عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا بِذُنُوبِهِمُ النَّارَ.[٤٥٦]

الملاحظات:

‌أ) الروایة بهذا النص من منفردات الصدوق فی فضائل الأشهر الثلاثة.

‌ب) لا ریب أن شهر رمضان شهر المغفرة والتوبة، إلّا أنّ ما ورد فی هذه الروایة من أن لله تعالی فی كل لیلة «عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا بِذُنُوبِهِمُ النَّارَ» لم نجد له مؤیداً، بل عثرنا علی ما یخالفه، فروی عمر بن یزید عن أبی عبد اللهِ(ع) قال: إِنَّ لِلهِ فِی كُلِّ لَیلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ‌ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ مشاحن [مُشَاحِناً] أَوْ صَاحِبَ شَاهَینِ...[٤٥٧]

فالوثوق بها بهذه الخصوصیات لا یخلو من صعوبة.

نتیجة البحث

من خلال ما تقدم اتضحت لنا جملة أمور، هی:

إن علی بن الحسن بن فضال وأباه ثقتان، ومن عائلة حدیثیة معروفة فی الكوفة، وإنه لا یروی عن أبیه بصورة مباشرة ـ علی ما ذكره النجاشی ـ وإنما یروی عنه بواسطة.

الذی یراجع كتب الحدیث یجد جملة من النصوص (تبلغ ٢٤ روایة) یرویها علی بن الحسن بن فضال عن أبیه مباشرة، بسند واحد ینتهی للإمام الرضا(ع). فإذا لاحظنا مصادرها فی القرون الخمسة الأولی وجدناها فی كتب الصدوق خاصّة. نعم أورد ابن عقدة روایتین منها فی كتابه فضائل أمیر المؤمنین(ع)، وهی من نفس النسخة التی اعتمدها الصدوق؛ إذ طریقه إلیها یمر عبر ابن عقدة. نعم روی بعضها فی كتب القرون اللاحقة كالاحتجاج (ق ٦)، وكشف الغمة (ق ٧)، ویحتمل قویاً اعتمادهما على كتب الصدوق.

وإذا ألقینا نظرة علی مضامین هذه الروایات وجدناها غیر منكرة، بل إن بعض فقراتها مرویة عن بعض المعصومین؟عهم؟. نعم بعض فقراتها منكر، ومن منفردات هذه النسخة.


[٤٥٦]. فضائل الأشهر الثلاثة: ص ١٠٦ ح ٩٦.

[٤٥٧]. الكافي: ج ٦ ص٤٣٥ ح ٥، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٦٠ ح ٦.