حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٤٧
المُحَادِّینَ للهِ وَلِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِیراً فَكَانَ حِقْدُهُمْ عَلَیهِ لِذَلِكَ فِی قُلُوبِهِمْ فَلَمْ یحِبُّوا أَنْ یتَوَلَّى عَلَیهِمْ وَلَمْ یكُنْ فِی قُلُوبِهِمْ عَلَى غَیرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ یكُنْ لَهُ فِی الجِهَادِ بَینَ یدَی رَسُولِ اللهِ(صل) مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَمَالُوا إِلَى سِوَاهُ.[٤٣٧]
الملاحظات:
أ) هذا النصّ من منفردات عیون أخبار الرضا(ع) وعلل الشرائع وفضائل أمیر المؤمنین (لابن عقدة)؛ ولم یرد بهذا النص فی شیء من مصادر الحدیث الأخری.
ب) على الرغم من عدم إنكار مضمون النص، بل إن السؤال المطروح فیه مما یرد فی أذهان الكثیرین، إلا أننا لا نجد نظیره فی شیء من النصوص المرویة عن أهل البیت؟عهم؟، مع كثرة الأسئلة المطروحة علیهم، مما یكشف عن وضوح الجواب للشیعة آنذاك.
والذی ننتهی إلیه هو عدم الوثوق بالنص مع عدم ردّه.
١٦) عَنْ أَبِی الحَسَنِ الرِّضَا(ع) قَالَ: سَالتُهُ عَنْ أَمِیرِ المُؤْمِنِینَ(ع) لِمَ لَمْ یسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِی أَمْرَ النَّاسِ فَقَالَ لِأَنَّا أَهْلُ بَیتٍ إِذَا وَلَّانَا اللهُ عَزَّوَجَلَّ لَا یأْخُذُ لَنَا حُقُوقَنَا مِمَّنْ ظَلَمَنَا إلّا هُوَ وَنَحْنُ أَوْلِیاءُ المُؤْمِنِینَ إِنَّمَا نَحْكُمُ لَهُمْ وَنَأْخُذُ لَهُمْ حُقُوقَهُمْ مِمَّنْ یظْلِمُهُمْ وَلَا نَأْخُذُ لِأَنْفُسِنَا.[٤٣٨]
الملاحظات:
أ) هذا النصّ من منفردات الصدوق فی الكتابین المشار إلیهما.
التعلیل الوارد فی الروایة لا یخلو من غرابة، مع أنه ورد التعلیل بأمور أخری فی روایات أخری.[٤٣٩]
[٤٣٧]. عيون أخبار الرضا(ع): ج ٢ ص ٨١ ح ١٥، علل الشرائع: ج ١ ص ١٤٦ ح ٣، فضائل أمير المؤمنين(ع): ص ٦١ ح ٦١.
[٤٣٨]. عيون أخبار الرضا(ع): ج ٢ ص ٨٦ ح ٣١، علل الشرائع: ج ١ ص ١٥٥ ح ٣.
[٤٣٩]. «... عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله(ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ لِمَ لَمْ يَأْخُذْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ تَرَكَهَا فَقَالَ لِأَنَّ الظَّالِمَ وَالمَظْلُومَ كَانَا قَدِمَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثَابَ اللهُ المَظْلُومَ وَعَاقَبَ الظَّالِمَ فَكَرِهَ أَنْ يَسْتَرْجِعَ شَيْئاً قَدْ عَاقَبَ اللهُ عَلَيْهِ غَاصِبَهُ وَأَثَابَ عَلَيْهِ الْمَغْصُوب» و«عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(ع) فَقُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَرَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَدَكَ لمَّا وَلِيَ النَّاسَ فَقَالَ لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللهِ | لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَقَدْ بَاعَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَ لَا تَرْجِعُ إِلَى دَارِكَ فَقَالَ |: وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا دَاراً، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْتَرْجِعُ شَيْئاً يُؤْخَذُ مِنَّا ظُلْماً فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ» (علل الشرائع: ج ١ ص ١٥٥ ح ١ ـ ٢).