حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٤٤

علماً أن الثانیة منهما من قسم المستدركات من كتاب الامامة والتبصرة ولیست من أصله، فالوثوق بمثلها صعب.

١٢) عَنْ‌ أَبِی‌ الحَسَنِ‌ الرِّضَا(ع) قَالَ: السَّجْدَةُ بَعْدَ الفَرِیضَةِ شُكْراً للهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ العَبْدَ مِنْ أَدَاءِ فَرِیضَتِهِ وَأَدْنَى مَا یجْزِی فِیهَا مِنَ القَوْلِ أَنْ یقَالَ شُكْراً للهِ شُكْراً للهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: شُكْراً للهِ؟ قَالَ: یقُولُ هَذِهِ السَّجْدَةُ مِنِّی شُكْراً للهِ عَزَّوَجَلَّ عَلَى مَا وَفَّقَنِی لَهُ مِنْ خِدْمَتِهِ وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَالشُّكْرُ مُوجِبٌ لِلزِّیادَةِ، فَإِنْ كَانَ فِی الصَّلَاةِ تَقْصِیرٌ لَمْ یتِمَّ بِالنَّوَافِلِ تَمَّ بِهَذِهِ السَّجْدَةِ.[٤٢٨]

الملاحظات:

‌أ) هذا النصّ من منفردات الصدوق فی عیون أخبار الرضا(ع) وعلل الشرائع؛ فلم یرد فی شیء من مصادر الحدیث الأخری.

‌ب) الملفت للنظر أن هذه الروایة فقهیة وتناسب كتاب الفقیه، إلّا انه لم یوردها فیه، وإنما روی النصّ التالی: «انَّ الصَّادِقَ(ع) قَالَ: إِنَّمَا یسْجُدُ المُصَلِّی سَجْدَةً بَعْدَ الْفَرِیضَةِ لِیشْكُرَ اللهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِیهَا عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَیهِ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَأَدْنَى مَا یجْزِی فِیهَا شُكْراً لِلهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»[٤٢٩]. فعدم روایتها فی كتاب من لا یحضره الفقیه كاشف عن عدم اعتماد الشیخ الصدوق علیها.

١٣) عَنْ‌ أَبِی‌ الحَسَنِ‌ الرِّضَا(ع) قَالَ: قُلْتُ لَهُ یابنَ رَسُولِ اللهِ لِمَ خَلَقَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ الخَلْقَ عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى وَلَمْ یخْلُقْهُ نَوْعاً وَاحِداً؟ فَقَالَ لِئَلَّا یقَعَ فِی الأَوْهَامِ أَنَّهُ عَاجِزٌ فَلَا تَقَعُ صُورَةٌ فِی وَهْمِ مُلْحِدٍ إلّا وَقَدْ خَلَقَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَیهَا خَلْقاً وَلَا یقُولُ قَائِلٌ هَلْ یقْدِرُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَى أَنْ یخْلُقَ عَلَى صُورَةِ كَذَا وَكَذَا إلّا وَجَدَ ذَلِكَ فِی خَلْقِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَیعْلَمُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنْوَاعِ خَلْقِهِ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَیءٍ قَدِیرٌ.[٤٣٠]


[٤٢٨]. عيون أخبار الرضا(ع): ج ١ ص ٢٨١ ح ٢٧، علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١.

[٤٢٩]. من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٣ ح ٩٧٨.

[٤٣٠]. عيون أخبار الرضا(ع): ج ٢ ص ٧٥ ح ١، علل الشرائع: ج ١ ص ١٤ ح ١٣.