حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٤٥

 

الملاحظات:

‌أ) هذا النصّ من منفردات الصدوق فی الكتابین المشار إلیهما؛ ولم یرد فی شیء من مصادر الحدیث الأخری. مع أننا لم نجد ما یؤیده فی النصّوص الأخری أیضاً.

‌ب) المضمون الوارد فیها لا یمكن الموافقة علیه بسهولة؛ فالعلّة المذكورة لا تنسجم مع الواقع الخارجی «فَلَا تَقَعُ صُورَةٌ فِی وَهْمِ مُلْحِدٍ إلّا وَقَدْ خَلَقَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَیهَا خَلْقاً وَلَا یقُولُ قَائِلٌ هَلْ یقْدِرُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَى أَنْ یخْلُقَ عَلَى صُورَةِ كَذَا وَكَذَا إلّا وَجَدَ ذَلِكَ فِی خَلْقِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»؛ إذ علی فرض صحة ما ذكر فیها فإنما تكون رادعة للملحد مع علمه بها، لا مجرّد خلقها وإن لم یطّلع علیها أحد، والحال أنّنا نعیش فی عصر التطوّر التقنی وسرعة انتقال المعلومات، ومع ذلك لا نحیط علماً بالكثیر من المخلوقات، فكیف تكون دلیلاً للملحد فی القرن الثالث!

‌ج) هذه الروایة من روایات العلل، وجمیع روایات العلل بحاجة الی دراسة خاصّة تتناولها من أطراف عدیدة ؛ من الحقبة التاریخیة التی صدرت فیها، والأئمة الذین صدرت عنهم[٤٣١]، والرواة الذین رووها، والأمور التی تم تعلیلها، والأجواء السائدة فی عصر صدورها، وأنواع التعلیل الوارد فیها، ومصادرها، والمدارس الحدیثیة التی روتها، و...

١٤) عَنْ‌ أَبِی‌ الحَسَنِ‌ الرِّضَا(ع) قَالَ‌ إِنَّمَا سُمِّی أُولُو العَزْمِ أُوْلِی العَزْمِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ العَزَائِمِ وَالشَّرَائِعِ وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ نَبِی كَانَ بَعْدَ نُوحٍ(ع) كَانَ عَلَى شَرِیعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَانِ إِبْرَاهِیمَ الخَلِیلِ(ع) وَكُلُّ نَبِی كَانَ فِی أَیامِ إِبْرَاهِیمَ وَبَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِیعَةِ إِبْرَاهِیمَ وَمِنْهَاجِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ مُوسَى(ع) وَكُلُّ نَبِی كَانَ فِی زَمَنِ مُوسَى(ع) وَبَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِیعَةِ مُوسَى وَمِنْهَاجِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى أَیامِ عِیسَى(ع) وَكُلُّ نَبِی كَانَ فِی أَیامِ عِیسَى(ع) وَبَعْدَهُ كَانَ عَلَى مِنْهَاجِ عِیسَى وَشَرِیعَتِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ نَبِینَا مُحَمَّدٍ(صل) فَهَؤُلَاءِ الخَمْسَةُ هُمْ أُولُو العَزْمِ وَهُمْ أَفْضَلُ الأَنْبِیاءِ وَالرُّسُلِ؟عهم؟ وَشَرِیعَةُ مُحَمَّدٍ(صل) لَا تُنْسَخُ


[٤٣١]. مثلاً إذا لاحظنا كتاب علل الشرائع وجدنا أن ٣٧٠ رواية منه عن الإمام الصادق(ع) وجاءت ١٠٠ رواية عن الإمام الباقر(ع)، بينما جاءت ثلاث روايات فقط عن الإمام أمير المؤمنين(ع).