حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٣٥
الإمامیة من أن للإمام خمسین علامة[٣٩٨]. وهو علی إرساله ـ وعدم وجوده فی شیء من المصادر المعتبرة ـ مشتمل علی بعض الأوصاف المخالفة للواقع الخارجی والتی لا یمكننا الإذعان لها[٣٩٩]. كما روی الصدوق فی كتاب الخصال ما یدل علی هذه الصفة[٤٠٠]، إلا أنها من منفردات الصدوق فی الخصال ولم یرد فی شیء من كتب الحدیث حتی المتأخرة علیه. والملفت للنظر أن الشیخ الصدوق نفسه التفت الی حاجة هذا الخبر للإیضاح فعلق علیه.[٤٠١]
د) نجد هذه العلامة فی أوصاف النبی(صل) كما جاء فی روایة انفرد بنقلها الكلینی[٤٠٢].
ه) طرح بعض المخالفین شبهة علی نصوص الإمامة تقوم علی أساس أن الإمام لا ظل له، وأخذ یهزأ بالشیعة بسببها، فكتب فی معرض بیانه لطرق إثبات الامامة قائلاً: «ویحضرنی هنا طریقة أخری كان یمكن اللجوء إلیها... وهی أن من علامات الإمام أنه یری من خلفه كما یری من بین یدیه ولا یكون له ظل ـ وفی روایة فیء ـ ولا أدری لِمَ لم یستفد من هذه الأخیرة؟ ولعل الحادثة كانت لیلاً»[٤٠٣].
و) وردت بعض الاوصاف المذكورة فی هذه الروایة ضمن روایات أخری وفی مصادر
[٣٩٨]. مناقب آل أبي طالب؟عهم؟: ج ١ ص٢٥٣ فكتب قائلا: «قَدْ جَاءَ فِي أَخْبَارِ الْإِمَامِيَّةِ أَنَّ لِإِمَامِ الْهُدَى خَمْسِينَ عَلَامَةً... وَلَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَكُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنْهُ يَكُونُ مُؤْمِناً...»
[٣٩٩]. نظير الوصفين التاليين: «وَ يَلِيَ وِلَادَتَهُ وَوَفَاتَهُ مَعْصُومٌ» و«كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنْهُ يَكُونُ مُؤْمِناً».
[٤٠٠]. الخصال: ج ٢ ص ٤٢٨ ح ٥ «عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَاتِ الْإِمَامِ الْعِصْمَةُ وَالنصّوصُ... وَلَا يَكُونَ لَهُ فَيْءٌ».
[٤٠١]. «قال مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه معجز الإمام ودليله في العلم واستجابة الدعوة فأما إخباره بالحوادث التي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله | وإنما لا يكون له فيء لأنه مخلوق من نور الله عز وجل وأما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم والتفرس في الأشياء قال الله عز وجل ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾»الخصال: ج ٢ ص ٤٢٨.
[٤٠٢]. «عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ: كَانَ فِي رَسُولِ الله | ثَلَاثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْءٌ وَكَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إلّا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَكَانَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا بِشَجَرٍ إلّا سَجَدَ لَهُ» الكافي: ج ١ ص ٤٤٢ ح ١١.
[٤٠٣]. الإمامة والنص: ص ١٢٥.