حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٣٢

المدخل:

لا ریب أن علی بن الحسن بن فضال من وجوه الحدیث فی الكوفة، ومن الرواة الأجلاء علی ما یظهر من ترجمته فی كتب الرجال، ومن المكثرین للروایة ؛ فمجموع الأسانید الوارد فیها ١٢٤٢ سنداً فی خصوص الكتب الأربعة[٣٩٠]، فضلاً عن غیرها، وهو عدد كبیر بلا ریب. نعم إذا حذفنا المكرّر منها تضاءل هذا العدد دون شك. وإذا ما ألقینا نظرة على هذه الروایات وجدنا أن الأسانید التی رواها عن أبیه تبلغ ١٨٧ سنداً، وهی مختلفة؛ فبعضها بواسطة، وبعضها من غیر واسطة، فجاء ١١١ سنداً منها بتوسط أخیه «أحمد بن الحسن بن علی بن فضال»، و٥٥ سنداً منها بتوسط أخیه «محمد بن الحسن بن علی بن فضال»، و١٣ سنداً منها بتوسط «محمد بن عبد الله بن زرارة»، بینما جاءت ٨ أسانید منها من دون واسطة بینهما[٣٩١].

وأما فی غیر الكتب الأربعة فقد روی عدداً من الروایات عن أبیه بصورة مباشرة ومن دون واسطة بینهما، وإذا ما أمعنّا النظر فیها وجدنا أنّ عدداً منها مشترك فی بعض الصفات، حیث تتحد سنداًً[٣٩٢]، وتنتهی إلی «أبی الحسن علی بن موسى الرضا؟عهم؟»، مما یكشف عن اتّحاد مصدرها. وبمقارنة أسانیدها بسند النسخة التی أشار إلیها النجاشی فی ترجمة علی بن الحسن بن فضال یتّضح اتّحادهما؛ مما یكشف عن أنّها جمیعاً من النسخة المذكورة.

وهنا یطرح السؤال التالی نفسه: ما هی القیمة العلمیة لهذه الروایات، خاصّة وأنّ النجاشی صرّح بعدم روایته عن أبیه مباشرة وعدم نقل الكوفیین للنسخة المذكورة؟ وهل أنّ نقل الصدوق لها كاشف عن حجّیتها؟


[٣٩٠]. هذه الاحصائيات وما يليها وفقاً لما جاء في برنامج دراية النور.

[٣٩١]. انظر: الكافي: ج ٤ ص ١١٠ ح ٦، من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٠٢ ح ٤٧٦٤، وج ٤ ص ٤١٨ ح ٥٩١٤، تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٠٤ ح ٥٩٠، وج ٦ ص ٧٤ ح ١٤٥، وج ٦ ص ١٠٨ ح ١٩٠، وج ٧ ص ٤٦٦ ح ٧٦، الإستبصار: ج ٢ ص ٨٣ ح ٢٥٧.

[٣٩٢]. وسندها هو: «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الكُوفِيُّ عن عَلِيّ بْن الحَسَنِ بْنِ‌ فَضَّالٍ‌ عَنْ‌ أَبِيهِ‌ عَنْ‌ أَبِي‌ الحَسَنِ‌ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا؟عهم؟»، نعم قد توجد فيها بعض التصحيفات التي قد توهم اختلاف السند.