كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - الأمر الأول بعد صحة مقدمات الانسداد هل النتيجة اعتبار الظن مطلقا أم لا؟
الطرفين شارك كلا منهما فيما وصل إليه بالإشاعة، فالقسمة بين المقتسمين متحققة و ليس الكل شركاء في الكل، لكن شركة الثالث معهما يتوقف على الاذن، و حينئذ فهل يؤثر رضاه بعد تلك القسمة التي أدت الى هذه الشركة فضولة؟ الظاهر ذلك، كما إذا كان اخوان شريكين في مال فمات أحدهما، فقسم المال بين الباقي منهما و ابن الميت، ثم ظهر للولد أخ، فإنه يشترك مع أخيه في النصف مشاعا، و يستقل عمهما بالنصف الأخر، فإذا حضر الأخ و أجاز القسمة هذه صحت، و فيما نحن فيه إذا أجاز المستحق كان شريكا معهما، بمعنى انحلال الشركة الاولى و حدوث شركة ثانية، فيكون نظير ما إذا قسّم المال المشترك بين أربعة إلى قسمين يشترك كل اثنين منهما في قسم.
و كما لو كان عبدان مشتركين بين اثنين بالتناصف و كان أحدهما يسوى عشرين دينارا، و الأخر يسوى عشرة دنانير، فلو طالب أحدهما الاستقلال في تملك الرخيص منهما جاز، فيكون الرخيص مع ربع النفيس لهذا، و تبقى ثلاثة أرباع النفيس للآخر، فقد تبدّلت شركتهما بهذه القسمة إلى نحو آخر من الشركة، و لما ذكرنا قال في الجواهر: ربما ظهر من تعليل المصنف و غيره الصحة مع الاذن، على ان تكون حصته مشاعة معهما، و حينئذ فلحوقها كاف.
و بالجملة: إذا أمضى يكون شريكا مع كل واحد فيما بيده بالنصف مشاعا في الفرض المذكور أولا، و هذا كلّه فيما إذا كان التقسيم بالتعديل و الّا بطلت القسمة.
و لو كان في سهم أحدهما حيوان مثلا فتلف، فان كانت القسمة صحيحة فهو في ملكه، و ان كانت باطلة ثبت الضمان، سواء كان التلف بسببه أو بسبب غيره، لان المأخوذ بالقسمة الباطلة حكمه حكم المأخوذ بالعقد الفاسد.
الثالثة: لو قسم تركة الميت ثم ظهر عليه دين
قال المحقق قده: «لو قسّم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين، فان قام