كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦١ - السابعة في تعارض الاستصحابين
(المسألة الثالثة) (حكم ما لو كانت دار في يد انسان و ادعى آخر انها له و لأخيه إرثا)
قال المحقق قده: «دار في يد انسان و ادعى آخر انها له و لأخيه الغائب إرثا عن أبيهما و أقام بينة. فان كانت كاملة و شهدت أنه لا وارث سواهما سلم اليه النصف، و كان الباقي في يد من كانت الدار في يده. و في الخلاف: و تجعل في يد أمين حتى يعود، و لا يلزم القابض للنصف اقامة ضمين بما قبض».
أقول: في هذه المسألة فروع:
الأول: ان هذه الدعوى تسمع من هذا الشخص و يقضى له بالبينة الكاملة- أي الواجدة للشرائط على ما سيأتي- التي أقامها و يسلم اليه نصف الدار.
و هذا الحكم لا اشكال فيه و لا خلاف كما في الجواهر.
الثاني: و حيث أريد التنصيف للدار فمن يكون القاسم؟
قال في الجواهر: و القاسم الحاكم أو أمينه أو من في يده الدار.
أقول: أما الحاكم فلا كلام في نفوذ تقسيمه لأنه ولي الغائب، و أما أمينه فكذلك، لانه يقوم مقام الحاكم بأمره، و أما من في يده الدار فالمفروض إنكاره لحق المدعى، و بذلك يسقط عن الأمانة في نظر المدعى في الأقل، و القاسم يشترط أن يكون عادلا أمينا كما تقدم في محله، فكيف يكون هذا الإنسان قاسما في هذا المقام؟.