كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠ - الأمر الثالث في المخالفة الالتزامية
هذه الشهادة، و لا يعتبر في قبولها الاشهاد، و لا حضور المجلس مطلقا.
على أنا لا نجد فرقا بين هذه الشهادة و غيرها، و دعوى عدم الخلاف في اعتبار الاشهاد في هذا المقام كما عن صاحب الرياض «قده» كما ترى. نعم ينبغي قيام الحاكم بالإشهاد احتياط كما ذكر المحقق «قده».
قصر العمل بالكتاب على حقوق الناس:
قال المحقق: «إذا عرفت هذا فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون الحدود و غيرها من حقوق اللّه».
أقول: و على هذا فلو أراد الحاكم الثاني الحكم بالحد توقف على ثبوت موجبه عنده، بحسب الموازين الشرعية المقررة للثبوت بالنسبة الى كل موجب للحد، و لا يكفى ثبوته عند الحاكم الأول لأن يحكم به، نعم له اجراء الحد بعنوان تنفيذ حكم الأول، فإن للحاكم الأول اجراء الحد بنفسه أو يأمر غيره به مجتهدا كان المأمور أو مقلدا.
و دليل هذا القصر هو الإجماع، و قوله عليه السّلام: «الحدود تدرأ بالشبهات» و قد أشكل على الاستدلال بالخبر المذكور بأنه لا شبهة مع قيام البينة المعتبرة فلا يدرأ الحد، و يمكن دفعه بأن البينة قامت عند الحاكم الأول، و قيامها تقتضي إلغاءه الشك و الشبهة، و أما الحاكم الثاني فلم تقم عنده البينة، فالشبهة باقية بالنسبة إليه فليس له الحكم.
ما ينهى إلى الحاكم:
قال المحقق قدس سره: «و ما ينهى إلى الحاكم أمران: أحدهما: حكم وقع بين المتخاصمين. و الثاني: إثبات دعوى مدع على غائب.
أما الأول: فإن حضر شاهدا الإنهاء خصومة الخصمين و سمعا ما حكم به الحاكم و أشهدهما على حكمه، ثم شهدا بالحكم عند الأخر، ثبت بشهادتهما حكم