كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - الأمر السادس الكلام في الظن المانع أو الممنوع
فعليتها فرع وصولها الى المكلف بحيث لولاه لا تكون فعلية بعثية بخلاف الأحكام الواقعية من الوضعيات و التكليفيّات، إذ فعليتها الواقعية ليست تابعة لوصولها غاية الأمر لا تنجز لها.
و حيث قد حققنا في محله عدم تبعية فعليتها للوصول فلا بأس بسماع مثلها.» و في الجواهر وجّه الوجه الثاني بقوله: «لان المدار على ثبوت الحق ظاهرا، فنكوله عن ذلك يثبت عليه الحق أو مع يمين المدعى الذي يجوز له الحلف عليه و الأخذ به، و ان لم يعلم استحقاقه من غير جهة إقراره الذي له الأخذ به ما لم يعلم كذبه، لجواز استناده الى سبب لا يعلم به، و لأنه إذا سمعت دعواه بالبينة توجه له اليمين على عدمها، لعموم قوله صلّى اللّه عليه و آله: البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه».
ثم قال: «نعم قد يقال بعدم إلزامه باليمين على نفى ذلك بخصوصه إذا بذل اليمين على براءة ذمته الذي يأتي على ذلك كله، نحو ما تسمعه في عدم إلزامه بجواب دعوى أنه أقرضه أو باعه بثمن في ذمته أو نحو ذلك، معللين له بإمكان أدائه له و العجز عن إثباته، فيكفي جوابه ببراءة ذمته مما يدعيه عليه، فإنه يأتي على ذلك كله، و مثله آت هنا.
اللهم الا أن يفرق بأن الدعوى في الأول الشغل بسبب في الواقع، فيكفي في جوابه نفى الواقع بخلاف الثاني، فإن الدعوى فيه بصدور سبب من المدعى عليه يؤخذ به و ان لم يعلم الواقع.
و فيه: ان الإقرار كما يؤخذ بظاهره و ان لم يعلم صحته و قد ادعاه على خصمه، كذلك البيع عليه مثلا، له الأخذ بظاهره أيضا ما لم يعلم فساده و قد ادعاه على خصمه، فكما لا يلزم هناك الجواب بنفي البيع و يكفيه الجواب ببراءة الذمة كذلك هنا، فتأمل» [١].
______________________________
[١] ظاهر كلامه ترجيح الوجه الثاني، الا أنه متأمل في كفاية اليمين
على براءة الذمة عن اليمين على نفى الإقرار بالدين مثلا.