كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - الأمر الثاني ان قضية المقدمات المذكورة على تقدير سلامتها هل هي حجية الظن بالواقع أو الطريق أو بهما
كان فليس هذا كالدين.
و بناء على ما ذكرنا يكون حكم قسمة هذا المال حكم قسمة المال الموجود فيه مال مستحق لغير الوارث، و قد تقدم الكلام عليه، و لا يبعد أن تكون القسمة صحيحة حتى لو كان مع التصرف المحرم لعدم الاذن- نظير ما إذا غصب مالا و باعه لنفسه معاطاة فضولة فأجاز المالك، فالبيع صحيح و ان كانت تصرفاته محرمة، لجواز اجتماع الحكم التكليفي و هو حرمة التصرف مع الحكم الوضعي و هو الصحة.
و لو كان مورد القسمة أرضا فقسموها، فوقع مجرى ماء أحد السهمين في السهم الأخر لم يجز لصاحب هذا منع الماء، و لو قسموا دارا كبيرة لها بابان فكان لكل من السهمين باب فلا يجوز لأحدهما الدخول من باب الأخر- إلا مع اذنه- و ان كان هذا الباب أوسع أو أقرب، بخلاف ما إذا كان للدار باب واحد و لا يمكن احداث باب آخر فلا يجوز لهذا منعه.
هذا و هل لولي الطفل أو المجنون المطالبة بالقسمة؟ ان كان في القسمة مفسدة للمولى عليه فلا ريب في العدم، و هل يكفى عدم المفسدة أو يشترط وجود المصلحة له؟ قولان، و مع تساوى الأمرين- الشركة و عدمها- من حيث المصلحة فهل يجوز له ان يطالب بالقسمة؟ قولان. و قيل في هذه الصورة تكون اجرة القسام على الولي نفسه.
أقول: و الأحوط ان لا يطالب الولي بالقسمة إلا في صورة وجود المصلحة للمولى عليه، لأن الأجرة تكون على المولى عليه لأعلى الولي.
و حيث يطلب الشريك القسمة و لا مفسدة للمولى عليه، فهل يجبر الولي؟ الظاهر ذلك، و كذا العكس لكن عليه الأجرة.