كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣ - الأمر الثاني ان قضية المقدمات المذكورة على تقدير سلامتها هل هي حجية الظن بالواقع أو الطريق أو بهما
أنه متعلق لحق شرعي لهم، فحيث أدّوا الدين تنتقل التركة إليهم و تكون ملكا لهم، فهم في التحقيقة قد قسموا ما لا متعلقا لحقهم، و يملك كل واحد منهم ما وقع اليه بأداء المقدار المتعلق من الدين به، و يكون الحاصل: صحة القسمة بالنسبة الى من أدّى و بطلانها بالنسبة الى من امتنع، بمعنى عدم جواز تصرفه فيما وقع اليه لا بمعنى بطلان القسمة.
و لو ظهرت وصية تمليكية بعد القسمة فإن كانت بإنشاء تمليك مال بعد الموت فتماميتها تتوقف على قبول الموصى له، فان قبل كان المال ملكا له، و ان كانت وصية بتمليك مال إليه، فإن ملّكه الوصي كان ملكه، و الا كان في حكم مال الميت فلا يتصرف فيه أحد و لا يقسم بين الورثة.
و محل الكلام فيما إذا قسّم المال ثم ظهر كونه موردا للوصية التمليكية، ففي الدروس و المسالك انه ان كانت الوصية وصية مال من غير اضافه لها الى مال معين كانت كالدين، و ان كانت مضافة كأن يوصى بدفع عشر ما له مثلا كانت كالمال المستحق في الحكم المذكور سابقا.
أقوال: جعلهم الوصية في الصورة الأولى كالدين فيه تأمل، لأنه في الدين ذمة الميت مشغولة، و أما إذا قال ادفعوا من مالي مأة أو ادفعوا هذه المائة كان المال للموصى له مع قبوله بعد موت الموصى، لا باقيا في حكم مال الميت حتى يكون كالدين، و لا للوارث كما اختار صاحب الجواهر في الدين. و لا يصح ان نعتبر الان اشتغال ذمته بعد الموت، إذ لا عرفية لذلك.
و لو أرسل و قال: ادفعوا مائة، فإنه لا مناص من أن يجعل من المال بمقدار المائة للموصى له، فلو عادلت المائة عشر المال كان العشر له بالإشاعة، و يمكن ان يكون كالصاع من الصبرة، و حينئذ يكون لهم التصرف في المال حتى إذا بقي المقدار الموصى به و انحصر الكلي في الفرد منعوا من التصرف فيه، لانه ملك للموصى له.
بخلاف ما إذا كان بنحو الإشاعة فلا يجوز التصرف في شيء من المال إلا بإذن الموصى له، لان المفروض انه يشاركهم في كل جزء جزء من المال. و كيف