كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨ - في دليل الانسداد
له مستحقا كان حقه باقيا في حق شريكه، فاما ان وقع المستحق في نصيبهما معا نظرت، فان وقع منه مع أحدهما أكثر مما وقع مع الأخر بطلت القسمة أيضا لما مضى، و ان كان فيهما سواء من غير فضل أخذ المستحق حقه و ينصرف و كانت القسمة في قدر الملك الصحيح صحيحة، لأن القسمة إفراز الحق و قد أفرز كل واحد منهما حقه عن حق شريكه هذا إذا كان المستحق معينا و أما ان كان مشاعا.» فنقول: إذا اقتسم المتقاسمان المال بينهما، ثم ظهر كون بعض المال مستحقا لغيرهما، فتارة يكون المال المستحق للثالث معينا، و اخرى يكون مشاعا، فان كان معينا فهنا صور:
الاولى: أن يكون المال المستحق مع أحدهما دون الأخر. فهنا تبطل القسمة بلا اشكال و لا خلاف، لبقاء الشركة حينئذ في النصيب الأخر، لعدم تحقق التعديل بين النصيبين.
و الثانية: أن يكون المال المستحق في مال المتقاسمين كليهما بالسوية، و هنا لا تبطل القسمة بلا خلاف و لا إشكال، لأن الغرض من القسمة و هو افراز كل واحد من الحقين عن الأخر حاصل، فالقدر المسلّم به زوال الشركة الكائنة بينهما بهذه القسمة، و أما كون الثالث شريكا مع كل واحد فهذا فيه بحث سيأتي.
و ما عن بعض العامة من احتمال بطلان القسمة هنا لتبعض الصفقة ضعيف، لانه مبنى على ان القسمة بيع، و قد تقدم أنها معاملة مستقلة و ليست ببيع.
و الثالثة: أن يكون المال المستحق فيهما لا بالسوية، ففي هذه الصورة تبطل القسمة لعدم تحقق الشرط في القسمة و هو التعديل بعد إخراج سهم الثالث.
و حيث يتحقق التعديل فيحكم بصحة القسمة. كما في الصورة الثانية. فلا حاجة الى تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقص في حصة أحدهما بأخذ المال المستحق و لم يظهر به تفاوت بين الحصتين، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه لوضوح بطلان القسمة حينئذ لعدم تحقق التعديل.