كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١ - في الخبر الواحد
المسألة الثالثة (في قسمة القرحان المتعددة)
قال المحقق: «لو كان بينهما قرحان متعددة و طلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع».
أقول: لو كان بين الشريكين أملاك متعددة مستقل بعضها عن بعض بحيث يرى أهل العرف التعدد فيها و الاستقلال (بخلاف ما إذا تعددت الغرف في دار فان العرف يرى الملك واحدا) فالمشهور عدم جواز الإجبار على تقسيم بعضها ببعض، بأن تجعل قطعة من العقار في مقابل قطعة، بخلاف ما إذا كان الملك واحدا فلا مانع من جعل غرفة في مقابل غرفة.
و هذا يكون في الدور المتعددة، و الأراضي المتعددة، و الدكاكين المتعددة، و الحبوب المختلفة كالحنطة و الشعير، أما في الثياب مثلا فيجوز مع التعديل في القيمة.
و كلمات الأصحاب في عدم الإجبار هنا مطلقة، أي سواء أمكن تقسيم كل واحد على حدة أولا، و سواء كانت متجاوزة أو لا، و عن ابن البراج انه قال: إذا استوت الدور و الأقرحة في الرغبات قسمت بعضها في بعض. قال: و كذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدة جمع حقه في ناحية.
و في الجواهر التأمل في تحقق هذه الشهرة، لكن الظاهر تحققها- كما في المسالك- و لم ينقل الخلاف في المختلف و مفتاح الكرامة إلا عن ابن البراج قدس سره، نعم نقل موافقته عن بعض متأخري المتأخرين كصاحب المدارك.
و أشكل في الجواهر فيه بأن ميزان التقسيم الذي يجبر عليه هو قاعدة إيصال الحق الى صاحبه، فإن أمكن التقسيم لكل على حدة بلا ضرر فالمتعين تقسيم كل واحد، و لا يجبر على تقسيم بعض ببعض، و ان لزم من ذلك ضرر أو لم يمكن أجبر الممتنع،