كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - و منها الإجماع المنقول بالخبر الواحد
من كون القاسم الذي يتراضيان بتقسيمه مكلفا، لان عمل الصغير لم يمضه الشارع في مورد. و قيل: لا مانع من ان يتصدى الصغير عملا من باب المقدمة، للتقسيم، كأن يكون اداة و وسيلة لذلك، و فيه: انه لا يتحقق الافراز الا بالتقسيم و القرعة، فالذي يفرز المشاع هو نفس التقسيم، و بالقرعة يتعين حق كل واحد من الشريكين، فالتقسيم إذا عمل يترتب عليه أثر فلا يجوز أن يقوم به الصغير، و لا يتصور عمل آخر غير التقسيم و القرعة ليكون مقدمة يجوز قيام الصغير به.
أذن لا بد من كونه مكلفا بالبلوغ و العقل، و لكن لا يشترط فيه الايمان و العدالة قال المحقق: «و في التراضي بقسمة الكافر نظر، أقربه الجواز كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم».
أقول: و ما قربه هو الأقوى، فإنه لا مانع من أن يتصدى الكافر ذلك في صورة كونه معينا منهما، و ليس للقاسم سلطنة حتى يمنع عملا بقوله تعالى «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[١].
نعم فيما قيل انه منصب من المناصب الشرعية كالقضاء مثلا و قيل ان له ولاية على المقتسمين، فلا بد له من الايمان و العدالة و يكون نصبه من قبل الامام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام ادام اللّه وجود نوابه في الأنام.
هل يشترط الرضا بعد القرعة؟
قال المحقق قدس سره «و المنصوب من قبل الامام تمضي قسمته بنفس القرعة و لا يشترط رضاهما بعده».
أقول: لا خلاف و لا إشكال في ذلك، لما تقدم من تحقق الولاية له من جهة كونه منصبا، فيكون تقسيمه نافذا مطلقا كما ينفذ حكم الحاكم في حق المتخاصمين.
قال: «و في غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة. و في هذا اشكال من
[١] سورة النساء: ١٤١