كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - (فمنها) ما يعمل في تشخيص مراد المتكلم بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ
الوسيلة، و الاولى التعبير بالتعيين وفاقا للسيد صاحب العروة حيث قال: و الاولى التعبير بالتعيين، لان الظاهر من التمييز أن يكون له واقع معيّن و ليس كذلك [١].
نعم في مثال الشياة على الوجه الثاني يصح التعبير بالتمييز.
فالأولى التعبير هنا بالتعيين، لعدم تعين حق كل من الشريكين خارجا، إذا المفروض انهما يشتركان في كل جزء جزء من المال حتى يصل الى الجزء الذي لا يتجزء فيقسم هناك تقسيما عقليا. فالمراد من القسمة تعيين مصداق الكلى.
و اما احتمال أن تكون القسمة تعيين ما يملكه كل واحد من الشريكين خارجا، بمعنى أن كل مال من الأموال المملوكة هو ملك لكليهما، فيكون أحدهما مالكا للنصف الثاني من المال الذي بيده بإزاء تمليكه النصف الأخر من المال الذي بيد شريكه، فتكون القسمة في الحقيقة بيعا، لأنها على هذا تبديل الأموال بعضها ببعض بحسب السهام، لكن الشريكين ينشئان القسمة و لا نظر لهما الى المبادلة و المعاوضة الواقعة.
فيضعفه: انه ان كان المراد من النصف هو النصف المردد فان المردد لا وجود له في الخارج، و ان كان المراد منه النصف المعين فهذا خلف للفرض، و لو كان كذلك لم يكن حاجة الى التقسيم. فيرجع الأمر إلى الكلى و يكون من قبيل تعيين الكلي في المصداق، نظير تمليك الكلي في المعين كالصاع من الصبرة إذ يتعين كلى الصاع بالصاع الذي يدفعه، و ان كان بين الموردين فرق من جهة أخرى، و ذلك انه مع تلف شيء من المال المشترك يكون التلف من كليهما، بخلاف ما لو تلف من الصبرة مقدار فإنه من مالكه، حتى إذا بقي منها صاع واحد كان لمستحقه و لم يشاركه صاحب الصبرة.
و أما احتمال ان يكون المملوك لكل واحد من الشريكين هو الأحد اللابعينه
______________________________
[١] قال السيد الأستاذ دام ظله في حاشية الوسيلة: «فالمناسب في
تعريفها أن يقال:
القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده».