كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥ - (فمنها) ما يعمل في تشخيص مراد المتكلم بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ
«القسمة» معاملة مستقلة لها أحكامها الخاصة، و قد تعرض الأصحاب قدست أسرارهم لها في كتاب الشركة، و ذكروا بعضها في كتاب القضاء من جهة استحباب أن يكون للحاكم قاسم يقسم الأموال المشتركة بين الشركاء، لتوقف فصل الخصومة على القسمة في كثير من الأحيان.
مشروعية القسمة:
و مشروعية القسمة بأن تكون معاملة كالمعاملات الأخرى ثابتة بالكتاب و السنة، ففي القرآن الكريم «وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ»[١] إذ المستفاد من هذه الآية المباركة إمكان تمييز السهام بعضها عن بعض بالقسمة، من دون حاجة الى أن يبيع بعض الشركاء سهمه من بعض لتحقق الفرز و تعيين الحصص في المال، فالاية ظاهرة في تشريع القسمة لأن تكون طريقا للوصول الى هذا الغرض و الّا قال- مثلا-: و إذا حضر البيع أو الصلح.
و ذكروا أيضا قوله عز و جل «وَ نَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ»[٢] و لكن في
[١] سورة النساء: ٨.
[٢] سورة القمر: ٢٨.