كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
الأخر و يتعارض السببان فيه فيقسم بينهما بالتنصيف فيتم رأى المشهور.
و أجاب عن الدليل الأول بأن مجرد وقوع النزاع على سبيل الإشاعة السارية في جميع الاجزاء لا يقتضي عدم سلامة جزء لمدعي الكل، إذ كما يقال ان كل جزء يفرض من العين يريد مدعى النصف نصفه، كذلك يقال ان كل جزء يريد مدعى النصف من المجموع نصفه يبقى نصفه الأخر لمدعي الكل بلا منازع، و مدعى الكل و ان كان مقصوده رفع يد مدعى النصف من كل جزء لكن بالنسبة إلى نصفه، فهو انما يقيم البينة على المجموع من حيث اشتماله على المدعى و هو النصف، لا ان يكون المقصود هو إثبات الكل من البينة من حيث الكل كما قد يتوهم، فالتزاحم انما وقع حقيقة بالنسبة الى نصف الكل، فلا بد من الحكم بتقسيم البينتين بالنسبة إليه فتقسم العين أرباعا، ثلاثة أرباع لمدعي الكل و واحد لمدعي النصف.
حكم ما لو ادعى أحدهم نصف الدار و الأخر الثلث و الثالث السدس و يدهم عليها:
قال المحقق قدس سره: «و لو ادعى أحدهم النصف و الأخر الثلث و الثالث السدس و كانت يدهم عليها فيد كل واحد منهم على الثلث، لكن صاحب الثلث لا يدعى زيادة على ما في يده، و صاحب السدس يفضل في يده ما لا يدعيه هو و لا مدعى الثلث، فيكون لمدعي النصف، فيكمل له النصف».
أقول: الحكم في هذا الفرع واضح، و لا فرق في ذلك بين إقامتهم البينة و عدمها، و من هنا قال المحقق: «و كذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه».
قال في الجواهر: «و كأن المصنف نبّه على حكمها لمكان خلاف بعض العامة فيها، حيث جعل مع إقامتهم البينة لمدعي النصف ثلثا و نصف سدس، بناء على أن السدس الزائد على ما في يده لا يدعيه على مدعى السدس خاصة، بل انما يدعيه شائعا في بقية الدار و هي في يد الآخرين جميعا، فنصفه على مدعى الثلث و عارضت فيه بينته و ترجحت باليد على تقدير إقامتهما البينة، و قدم قول ذي اليد