كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
حكم ما لو ادعيا ذلك و يدهما عليها مع البينة:
قال المحقق: «و لو كانت يدهما على الدار و ادعى أحدهما الكل و الأخر النصف و أقام كل منهما بينة كانت لمدعي الكل و لم يكن لمدعي النصف شيء، لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة» أقول: و هذا هو الفرع الثالث في المسألة، و ذلك أن يدعى أحدهما كل الدار و الأخر النصف و هما واجدان للبينة و هي في يدهما لا في يد ثالث، فالمشهور على ان الدار كلها لمدعي الكل و انه ليس لمدعي النصف شيء منها، و ذلك لان المفروض خروج نصف الدار عن النزاع، فيكون النصف الذي بيد مدعى الكل ملكا له لانه مدع بلا معارض بالنسبة اليه، و حيث انه يدعى النصف الأخر بيد خصمه فهو بالنسبة إلى ذاك النصف خارج و الخصم داخل، و مذهب المشهور تقديم بينة الخارج و سقوط بينة الداخل، فيكون النصف الثاني له كالأول، فالدار كلها له و لم يكن لمدعي النصف شيء.
نعم لو لم يكن لمدعي الكل بينة كان القول قول مدعى النصف مع يمينه، فإذا حلف أبقى النصف في يده، فتكون الدار بينهما نصفين.
هذا هو المشهور.
و عن ابن الجنيد: انه يقتسمان الدار مع البينة و عدمها على طريق «العول» [١] فيجعل في مفروض المسألة لمدعي الكل الثلثان و لمدعي النصف الثلث، و قد فرض رحمه اللّه المسألة في ما لو كانت العين في أيدي المتداعيين، لكن التأمل في كلامه
______________________________
[١] «العول» تقسيم النقصان بالقدر المساوي على الشركاء و هو يذكر
في موارد منها تركة الميت، و منها المال الذي تعلق به حق الديان، و منها ما نحن
فيه.
مثلا: إذا كان لأحد الشريكين في ال- «٣٦» ١٢ درهما و للآخر (٢٤) فتلف من المجموع- ١٢- درهم، فإنه يقسم هذا العدد التالف بينهما بالعدل، فيقال العدد يشكل ثلث المجموع فينقض من كل من الشريكين ثلث ما كان له، فيعطى لصاحب ال- ١٢- ثمانية، و لصاحب ال- ٢٤- ستة عشر درهما.