كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٢ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
بالالتزام، أما مع إضافة الملكية فالدلالة تامة بالالتزام، و مع اضافة التسليم توجد دلالة التزامية على أمر هو أمارة على الملك، لان التسليم أمارة على اليد التي هي امارة على الملكية و توضيح دليل الثاني هو: ان الشراء يكشف عن التصرف السابق الدال على الملكية كما ان اليد السابقة أمارة عليها، إذ كما ان الظاهر من اليد كونها أصالة لا نيابة و لا عدوانا فكذا التصرف بالبيع و الشراء و ان لم يكن المال في يده.
قلت: فرق بين «اليد» و «التصرف» فإن الأول أمارة على الملك شرعا و عقلا بخلاف الثاني، فقد يكون قوله «بعت» في ملك غيره، و هذا القول و ان كان تصرفا لو صدر من المالك لكنه بمجرده لا يترتب عليه أي أثر لا وضعي و لا تكليفي فهو لغو.
فظهر مما ذكرنا ان البحث هو في دلالة هذه الشهادة على الملكية و عدم دلالتها، و ليس البحث مبنيا على ما ذكره صاحب الجواهر، فلو قامت بينة على شراء زيد المال من عمرو فهي ليست بحجة فلا ربط للبحث بالترجيح و مسألة الداخل و الخارج فتلك مسألة أخرى و لا وجه لبناء هذه المسألة على تلك.