كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - الأمر الثالث في الاستصحاب الكلي
(المسألة الثالثة) (إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه: هو لفلان)
قال المحقق قدس سره: «إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه: هو لفلان، اندفعت عنه المخاصمة حاضرا كان المقر له أو غائبا».
أقول: إذا كان شيء بيد شخص فادعى احد كونه له، فتارة يقول المدعى عليه:
هو لي، و تارة يقربه لمعين فيقول: هو لفلان، و ثالثة يقربه لمجهول فيقول: ليس لي و لكن لا أسمى مالكه أو لا أعرفه.
و لو أقرّ به لمعين فتارة هو ممّن يمكن المخاصمة معه و تارة لا يمكن المخاصمة معه كأن يكون طفلا، و تارة يكون حاضرا و تارة يكون غائبا.
فإن أقر بالشيء لمالك معين بأن قال هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة و توجهت الى المالك سواء كان حاضرا أو غائبا، و ليس له أن يحلف ذا اليد إذ لا يحلف أحد على مال لغيره.
و هل أن قوله: هو لفلان يدخل الشيء في ملك فلان المقر له أو يخرجه عن ملك ذي اليد فقط؟ وجهان، فعلى الثاني يكفي للمدعى إثبات كون المال له، و على الأول يحكم الحاكم بكونه المقر له، و على المدعى المرافعة معه فيكون المقر له هو المدعى عليه، و هل للمدعي إحلاف ذي اليد أنه لا يعلم أنها له أو لا؟ فيه قولان كما سيأتي.
و لكن إذا كانت في يد الشخص المقر بعد فما المانع من أن يقيم المدعى