كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - في الاستصحاب
و قيل بالترجيح بأحد الأمرين، و قيل بكليهما، فمنهم قال بالترتيب و منهم من قال بدونه. فنقول:
اما أدلة «البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر» فلا يمكن الرجوع إليها في هذه الصورة، لأن كليهما ذو بينة و ليس لأحدهما يد على العين، نعم اثر البينتين نفى الثالث، لان العين هي في الواقع لأحدهما لكنه مجهول، و لذا قيل هنا بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل عملا ببعض الاخبار، لكن أخبار القرعة هنا تشتمل على اليمين أيضا. و كيف كان فالأولى ذكر نصوص المسألة مع التأمل في مداليلها:
(١) عن أبى بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل.
و ذكر أن عليا عليه السّلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم أنتجوها على مذودهم و لم يبيعوا و لم يهبوا «و قامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك» فقضى عليه السّلام بها لأكثرهم بينة و استحلفهم.»[١] (٢) عن داود بن سرحان «عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: في شاهدين شهدا على أمر واحد و جاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه «شهد الأولان» و اختلفوا.
قال: يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين و هو أولى بالقضاء»[٢].
(٣) عن الحلبي قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين شهدا على أمر، و جاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا. قال: يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين و هو أولى بالحق»[٣].
(٤) عن سماعة قال: «ان رجلين اختصما الى على عليه السّلام في دابة فزعم كل واحد منهما انها نتجت على مذوده، و اقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد، فأقرع
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٨١
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٣
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٥