كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - الثالث هل الأصل في الجزء هو الركنية؟
شهادة العدلين كتابة و سنة.
قلت: و أيضا يمكن الاستدلال له بالسيرة فإنها قائمة على قبول خبر العدل الواحد فضلا عن العدلين لكن ردع الشارع عن قبول خبر العدل الواحد في الموضوعات.
لكن المرسلة المنجبرة و خبر منصور يخصصان العام و يصلحان للردع في هذا المقام.
و استدل السيد في العروة باخبار خاصة و بخبر فدك حيث قال: «و اشعار خبر فدك. فإن أمير المؤمنين عليه السّلام أنكر على أبى بكر في طلبه البينة منه في الدعوى عليه مع أنه لا يطلب من غيره إذا ادعى هو على ذلك الغير، فحاصل إنكاره عليه السّلام انه لم فرّق بينه عليه السّلام و بين الناس في طلب البينة، و لو كان لا يقبل من المدعى عليه البينة لكان أولى بالإنكار عليه في مقام المجادلة».
قلت: أما بعض الاخبار الخاصة التي أشار إليها فيكفي في وهنها اعراض المشهور عنها، و أما دعواه اشعار خبر فدك بما ذهب اليه ففيها ان التمسك به لعدم حجية بينة المدعى عليه أولى لأن دلالته على ذلك أوضح مما قاله: فقد ورد في ذلك الخبر: «ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر: أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟ قال: لا. قال فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين. قال:
إذا كان في يدي شيء فادعى به المسلمون تسألني البينة على ما في يدي و قد ملكت في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بعده و لم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوا علىّ كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم. و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر» و هو ظاهر بل صريح في انه لا يطلب البينة من ذي اليد و لا يحكم على طبقها إذا أقامها.
على أنه لم يعهد أن يسأل الحاكم- بعد إقامة المدعي بينته- المدعى عليه