كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - الثالث هل الأصل في الجزء هو الركنية؟
البينة على من ادعى و اليمين على من ادعى عليه»[١].
٧- عن بريد بن معاوية عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن القسامة.
فقال: الحقوق كلها البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه الّا في الدّم خاصة. الحديث»[٢].
٨- عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: «ان اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم. حكم في أموالكم ان البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه، و حكم في دمائكم ان البينة على من ادعى عليه و اليمين على من ادعى، لئلا يبطل دم امرئ مسلم»[٣].
أقول: و الانصاف ظهور الأخبار الأربعة الثانية في ان ميزان القضاء في مقام المرافعة كون البينة على المدعى و كون اليمين على من أنكر و انه لم تجعل البينة على المدعى عليه في الشرع في مورد إلا لحكمة مخصوصة بذلك المورد [١].
و استدل صاحب الجواهر لسماع بينة المدعى عليه بعموم ما دل على حجية
______________________________
[١] أقول و خير دليل على القول الأول خبر عبد الرحمن بن أبى عبد
اللّه قال:
«قلت للشيخ عليه السلام: خبرني عن الرجل يدعى قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بما له. قال: فيمين المدعى عليه، فان حلف فلا حق له، و ان رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له [و ان لم يحلف فعليه] و ان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعى اليمين باللّه الذي لا إله الا هو لقد مات فلان و أن حقه لعليه، فإن حلف و الا فلا حق له، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادعى بلا بينة فلا حق له، لان المدعى عليه ليس بحي، و لو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت الحق» وسائل الشيعة ١٨- ١٧٣. و هو خبر قد اعتمد عليه صاحب الجواهر نفسه في المباحث السابقة.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٧٠
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٧- ١٧١.