كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - في معص في اللباس المشكوك
مرتبا بينهما الأعدلية فالاكثرية، و عن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضا مرددا بين الثلاثة غير مرتب بينها، و عن الديلمي اعتبار المرجح مطلقا غير مبين له أصلا» قال في الجواهر: و لم اعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن فيه لغيره. و على كل حال لا اعرف دليلا يعتد به على شيء منها على وجه يصلح لمعارضة ما عرفت.
هذا كله في الصورة الأولى.
الصورة الثانية: كون العين بيد أحدهما فهل يقدم الداخل و الخارج؟
و الصورة الثانية: أن تكون العين في يد أحد المتنازعين، قال المحقق قدس سره: «يقضى بها للخارج دون المتشبث ان شهدتا لهما بالملك المطلق».
أقول: نسبه في الجواهر الى المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة قال:
بل عن الخلاف و الغنية و السرائر و ظاهر المبسوط الإجماع عليه، بل عن الخلاف و الأخير نسبته الى أخبار الفرقة.
قلت: و الصريح منها في الدلالة المرسلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «في البينتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما و ليس في أيديهما، فأما ان كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان، و ان كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعى و اليمين على المدعى عليه»[١] و ضعفها منجبر بما عرفت.
و قد استدل له بالتعليل الوارد في خبر منصور قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
رجل في يده شاة، فجاء رجل فادعاها فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده و لم يهب و لم يبع، و جاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع و لم يهب.
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: حقها للمدعى و لا أقبل من الذي في يده بينة، لان اللّه عز و جل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعى، فان كانت له بينة و الا فيمين الذي هو في
[١] مستدرك الوسائل الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم.