كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - في أصالة الاشتغال
الجارية من الغاصب، قال: ترد الجارية و ولدها على المغصوب إذا أقر بذلك أو كانت له بينة». و صحيحة سعد بن سعد: «عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا الى رجل من التجار، فقال: ان هذا المال لفلان ابن فلان ليس له فيه قليل و لا كثير، فادفعه اليه يصرفه حيث شاء، فمات و لم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له ما مرّ و لا يدرى صاحبه ما الذي حمله على ذلك، كيف يصنع؟ قال: يضعه حيث شاء» و مثلها صحيحة إسماعيل الأحوص.
و صحيحة أبي بصير «عن رجل معه مال مضاربة فمات و عليه دين، فأوصى ان هذا الذي ترك لأهل المضاربة، أ يجوز ذلك؟ قال: نعم إذا كان مصدقا، أى لم يكن متهما». و يؤيده أيضا رواية المهدي: «ان أخي مات فتزوجت امرأته، فجاء عمى و ادعى انه تزوجها سرا، فسألتها عن ذلك، فأنكرت أشد الإنكار و قالت: ما كان بينى و بينه شيء قط. فقال: يلزمك إقرارها و يلزمه إنكارها»[١].
ثم ان الحكم لزيد المقر له يتوقف على يمينه، أما الثالث فلا يمين عليه و ان كان ظاهر عبارة القواعد وجوبها عليه حيث قال: «و لو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما». نعم يتوجه عليه اليمين ان طالب عمرو بها، و هل يحلف على نفى العلم بكونها له أو على البت؟ قال جماعة بالأول، و في الجواهر:
الظاهر توجه اليمين عليه على البت لانه مدعى عليه. قلت: و منشأ الخلاف هو الاختلاف فيمن هو المدعى عليه في هذه الصورة. و قد أشرنا الى ذلك.
و كيف كان فان نكل زيد حكم بكونها لعمرو اما بمجرد النكول و اما مع اليمين المردودة على القولين، و ان نكلا جميعا فالحكم هو التنصيف.
ثم ان لعمرو أن يدعى على الثالث دعوى جديدة بعنوان كونه السبب في تلف ماله بتصديقه دعوى زيد دونه، ثم حكم الحاكم بكون العين لزيد على أثر تصديقه له، فيكون الثالث حينئذ مدعى عليه و عليه اليمين، فان نكل عنها لزمه الغرم اما
[١] المستند ٢- ٥٨٠